الفنان القطري موسى عبدالرحمن أحد رواد المسرح القطري ومؤسسيه حيث بدأ اهتمامه بفن المسرح منذ طفولته وبالتحديد في عام 1955 حين كان عمره لا يتعدى السبع سنوات، وفي وقت لم يكن فيه المسرح القطري قد وجد طريقه بالمعنى الفعلي، فقد بدأت هواية التمثيل التي كان يمتلكها عندما كان يقلد الأقارب بطريقة كوميدية هزلية، وفي المرحلة الابتدائية جاءت الفرصة له ليستغل موهبته من خلال عمل مسرحي قررت المدرسة إقامته وقام حينها بتمثيل أحد القواد الفرنسيين فعرف بميله للتمثيل بين المدرسين، وفي أواخر الستينيات وعلى خشبة مسرح الكشافة بدأت هوايته بالتمثيل تتبلور وانطلقت من هذا المكان ثم دخل مدرسة الصناعة ليس حباً في الصناعة وإنما لوجود فرقة مسرحية بالمدرسة حيث انضم إليها وقدم عدة أعمال مسرحية على سبيل المثال مطلوب عمار ومسمار جحا ومسرحية وامعتصماه ولكن حبه للتمثيل دفعه للذهاب إلى البحرين ثم إلى القاهرة للاطلاع على المسرح في هذه الدول حيث استهوته الفكرة ورجع إلى الدوحة وأسس في عام 1961 فرقة مسرحية باسم فرقة الأنوار المسرحية حيث استأجر لها مقراً لكن أعمال هذا المسرح كان مقتصراً على تقديم بعض الفقرات المسلية والنكت في حفلات الزواج ولم تستمر هذه الفرقة أكثر من عام واحد حيث تفرق أعضاء هذه الفرقة، ولكن إصراره وحبه للحركة المسرحية دفعه إلى تأسيس فرقة ثانية باسم الفرقة الشعبية للتمثيل 1969 وكانت أول فرقة قطرية يتم الموافقة عليها رسمياً من قبل إدارة الإعلام آنذاك، وقد ساهمت الفرقة آنذاك بعدة أعمال إذاعية، وعندما بدأ التليفزيون القطري بث إرساله قام بتأليف سهرة تلفزيونية بعنوان “اللي ما عنده قلم ما يسوى قلم” من بطولته بالاشتراك مع الفنانة القطرية سلوى عبدالله وإخراج أحمد الطوخي وفي عام 1972م تخرج في مدرسة الصناعة الثانوية واتجه للقاهرة لدراسة ميكنة السيارات ومنها حول دراسته من هذا التخصص إلى ميله الحقيقي حيث التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة ولكن لظروف أسرية عاد للدوحة دون أن يكمل دراسته فوجد الفرقة التي أسسها مع أصدقائه قد تبعثرت وانضم أعضاؤها إلى فرق أخرى بدأ نشاطها بعد سفره للقاهرة مثل فرقة الأضواء والسد، فلم يجد بداً من الانضمام إلى مسرح السد لفترة وقدم معهم عدة مسرحيات من بطولته، كما بدأ العمل كموجه للتربية المسرحية بوزارة التربية والتعليم عام 1976، وفي عام 1979 عاد به الحنين إلى دراسة التمثيل فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت وتخرج فيه في عام 83 وعاد إلى الدوحة، وبعد عودته للوطن قام بإعادة تأسيس الفرقة الشعبية للتمثيل لتصبح الفرقة الرابعة بدولة قطر وأصدرت وزارة الإعلام قراراً بذلك ودعمت الوزارة الفرقة بميزانية لتبدأ أول عمل لها وتم تشكيل إدارتها برئاسة الأستاذ يعقوب الماسي ثم تم إعادة تشكيل إدارتها برئاسته ليبدأ مشواراً جديداً بعد صقل موهبته بالدراسة في مشوار المسرح القطري.ً.
تم تكريمه كواحد من رواد المسرح القطري في عدة محافل من ضمنها فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي عام 2012 وقبلها في احتفالية «الدوحة عاصمة للثقافة العربية»؛ وذلك اعترافا من المسرح القطري بما قدمه الراحل من خدمات جليلة